ابن الجوزي
219
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
الحديث التاسع والعشرون روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه بين عيني الرحمن " ( 156 ) . قلت : قذ ذكرنا صفة العين في الآيات المذكورة قبل الأحاديث والمراد بالحديث أن الله تعالى يشاهد المصلي فليتأدب . وكذلك قوله : " فإن الله قبل وجهه " ( 157 ) أي أنه يراه .
--> ( 156 ) هذا الحديث مروي بلفظ : " بين يدي الرحمن " بدل " بين عيني الرحمن " وقد حرفه حنابلة الرواة ، رواه البزار ( 1 / 268 برقم 553 كشف الأستار ) قال البزار عقبه : ( رواه طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة موقوفا " ا ه قلت : وقد رفعه بعض الضعفاء كما في رواية البزار السابقة ، وهو : إبراهيم بن يزيد الخوزي ، قال عنه الحافظ الهيثمي في المجمع ( 2 / 80 ) : " وهو ضعيف " . قلت : وهو متروك ومتهم بالكذب ومنكر الحديث كما في ترجمته في " التهذيب " ( 1 / 157 دار الفكر ) . ( 157 ) رواه البخاري في الصحيح ( 1 / 509 فتح ) من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا : " إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه ، فإن الله قبل وجهه إذا صلى " . قال الحافظ في الفتح ( 1 / 508 ) : " وفيه الرد على من زعم أنه على العرش بذاته " ا ه